Posted on: الأربعاء، 4 يناير، 2017

{ (01) , (1) ,(10)}

{ (01) , (1) ,(10)}
تتمة لموضوع نشرته سابقا حول ال (0) وبناء على رغبة بعض الاخوة الاعزاء بتوسيع الموضوع قلبلا , كتبت هذا الموضوع
لا ادري حقيقة ان كان سيفهم كلامي بالصورة اللائقة ام سأعجز عن ايصال فكرتي
ترى هل استطيع ان اوصل فكرة مقام الصفر في عالم الاعداد بالصورة التي لا يكفرني الاخرون فيها ؟؟
هل اتمكن من ايضاح مقامات الصفر , دون ان يرميني الاخرون بالجنون ؟؟
سأكتفي بالاشارة دون العبارة وبالتلميح دون التصريح والله المستعان .
كل الاعداد مهما بلغت فهي في حقيقتها تتكون بالاصل من رقم واحد فقط وفقط وهو (الواحد )فهو اصل كل الاعداد فمثلا (الاثنين ) هي (واحد وواحد )والثلاثة هي (واحد وواحد وواحد)وهكذا ....فكل ماهو غير الواحد فهي في الحقيقة احاد متكثرة متفرقة تعدت على الواحد الاصل { أَأأرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }( الواحد في هذه الاية يشير الى الوحدة في قبال الكثرة ولا يشير الى الواحد العددي )
والواحد يتضمن معنى ( الوجود ) , ولتبسيط الفكرة عندما أسالك ( كم كتاب لديك ؟؟) تقول واحد , فأنك تعني ان الموجود لديك واحد .
فاذا كان الواحد يشير الى ( الوجود) فلا شك ان الصفر يشير الى ( العدم ), واذا كان الواحد يشير الى (الشئ او الشيئية ) فان الصفريشير الى ( اللا شيئ او اللا شيئية )
وهنا نحتاج ان نصل على محمد وال محمد
( الله اكبر الله اكبر الله اكبر اللهم صل على محمد وال محمد )
وجود الفضائل عند الانسان يدعى( تحلي, أي تحلى بالفضائل )..
عدم وجود الرذائل عند الانسان يدعى( تخلي , أي تخلى عن الرذائل )..
الواحد يشير الى ( التحلي , اي وجود الفضائل ) والصفر يشير الى ( التخلي , أي عدم وجود الرذائل ) وجمعهما يؤدي الى ( التجلي ) ..
وجود الفضائل مع عدم وجود الرذائل يؤدي الى ( التجلي )..
فلو تصورنا ان قلب الانسان وعاء , ونريد ان يفيض الاشراق الالهي بهذا الوعاء , فلا بد اولا من تفريغ هذا الوعاء من الرذائل تماما , لكي يكون هناك مجال ومساحة تتسع للفضائل , كلما فرغّت الوعاء من رذيلة كلما سنحت لك فرصة ان تشغل ذلك الفراغ بفضيلة , وهكذا , كلما تخلي القلب من ظلام , من رذيلة , كلما وجد في القلب مكانا لحلول النور والفضيلة , فاذا امتلأ القلب نورا وفضيلة عند ذلك يشع بنور التجلي ..
قولنا ( لا اله الا الله ) فيه ثلاثة وجوه( تخلي وتحلي وتجلي) , وهذا القول في الحقيقة هو خريطة الوصول الى التجلي والمكاشفة وفيه من الاسرار ما لا تحمله الكتب ..
الواحد صفة (الايجاب والجمال ) والصفر صفة (السلب و الجلال )وجمعهما معا صفة ( الكمال )
لذلك لا يوجد من المخلوقات ما يوصف بالكمال الا من بلغ التجلي والانكشاف الحقيقي وهم النبي الاكرم واهل بيته الاطهار صلوات الله عليهم اجمعين ( لو كشف الحجاب ما ازددت يقينا ) , ورغم ذلك فان كمالهم صلوات الله عليهم اجمعين كمال نسبي مفاض لان الكمال المطلق الحقيقي هو لله تعالى .
اذا وصلنا الى هذا الحد واستوعبنا الفكرة والمقال فعندها يسهل ما يمكن ا ن ياتي بعد هذا ..

والواحد (1) واقعا هو ( ظاهر وتجلي ) لباطن اصله (01 ) أي كلما تخليت عن رذيلة ( تخلي , ( الصفر ) ) تحليت بفضيلة (التحلي (الواحد )) والتخلي والتحلي ( الصفر والواحد ( 01) ) يؤدي الى التجلي ( الواحد ( 1) )
, بعبارة اخرى (ان التجلي الواقعي يقع وراءه جمع ( التحلي والتخلي )) فالتحلي وحده لا يؤدي الى التجلي , وكذلك التخلي وحده لا يؤدي ايضا الى التجلي فلابد من اجتماعهما معا في محل واحد وزمان واحد (01) لكي يحصل التجلي (1) .. فلولا وجود ال (01)لما وجد ال(1) لولا وجود التحلي والتخلي ما وجد التجلي..
وبعبارة اخرى استطيع القول انه لولا ال (0) ما وجد ال (01)وما وجد ال (1)
الواحد(1) الذي هو اصل الاعداد كلها ماكان ليوجد لولا وجود الصفر(0).... تمام ال (1) ماكان ليحصل لولا وجود ال (0)..
ومن هنا نقول ان لل (0) مدخلية في حصول التمام لل (1), وعند حصول التمام لكل (1) من الاعداد يحصل الكمال ..
فمثلا قوله تعالى {....فَمَن لّمْ يجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيّامٍ فى الحجّ وَ سبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْك عَشرَةٌ كامِلَةٌ }فيها اشارة الى انه بعد حصول التمام للثلاثة ايام ثم حصول التمام للسبعة ايام ,عند ذلك يحصل الكمال بعشرة ايام (مجموع التمام الاول والتمام الثاني (مجموع الثلاثة والسبعة التامتان )
هل نستطيع ان نفرق بين التمام وبين الكمال ؟؟
ذكر ان (تمام الشيء) هو الجزء الذي بانضمامه إلى سائر أجزاء الشيء يكون الشيء هو هو، و يترتب عليه آثاره المطلوبة منه , فمثلا قوله تعالى { واتممت عليكم نعمتي }فهنا لم تكن النعمة تامة الا بعد ان انضم اليها الجزء المتمم وهو (الولاية ) او قل (النقطة التي تحت الباء )اوقل ال(0)المتمم لل (1)المتمم للنعمة , وبالواحد التام يحصل الكمال للدين ..
فبالولاية تترتب الاثار المطلوبة من النعمة , واما الكمال وكما ذكر ايضا { هو حال أو وصف أو أمر إذا وجده الشيء ترتب عليه من الأثر بعد تمامه ما لا يترتب عليه لو لا الكمال، فانضمام أجزاء الإنسان بعضها إلى بعض هو تمامه، و كونه إنسانا عالما أو شجاعا أو عفيفا كماله}مثل قوله تعالى { اليوم اكملت لكم دينكم }
بعد التمام يحصل الكمال وليس العكس ,فبعد ان تمت النعمة بالولاية , اكتمل الدين { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } .. لاحظ ان الجزء الاخير الذي تمت به النعمة هو نفسه الذي به اكتمل الدين وهو ( الولاية )وهو نفسه (النقطة ) ا وال (0)
بعد ان تمت الثلاثة وبعد ان تمت السبعة حصل الكمال بالعشرة { ثَلَثَةِ أَيّامٍ فى الحجّ وَ سبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْك عَشرَةٌ كامِلَةٌ } لاحظ ايضا ان تمام الثلاثة وتمام السبعة هو الذي اكمل العشرة وجعلها كاملة , وتمام الثلاثة لا يحصل بغير ال (0) وكذلك تمام السبعة لايحصل بغير ال (0) , وبال (0) يحصل الكمال للعشرة ..
( الصفر على اليمين .... الصفر على الشمال )
الصفر على اليمين يدل على الكمال , في حين ان الصفر على الشمال يدل على التمام
{ (01) و (1) و(10)}

0 التعليقات:

إرسال تعليق