Posted on: الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

أمة مؤمنة !!!!



                                      أمة مؤمنة !!!!
ولد  قبل اكثر من اربعة عقود  من أبوين شيعيين , يعشقون محمدا وال محمد بالفطرة , ويبغضون أعداء محمد وال محمد بالفطرة أيضا , ولهم تعلق بالغيب  الى درجة الشهود , حقا وصدقا ,وليس توهما او خيالا, فتغذى بتلك الفطرة الطيبة وحصنها بما رزقه الله من حصن , حتى خلص الى ان محمدا صلى الله عليه واله يبعث أنفاسه إلى عالم الوجود فتدب الحياة في كل موجود , ويضع مائدته لتتسع كل عوالم الممكنات فتنمو أبدانهم وتنعم أجسامهم وتقوى سواعدهم , فإذا ما شبعوا  راح فريق منهم يسلون سيوفهم لنحر أبناءه وأحفاده , وفريق آخر ينهش لحمه ويمزق عرضه , وفريق يحيي البدعة ويميت السنة, حتى ران على قلوبهم فصاروا يتقاتلون لإحياء الباطل وإماتة الحق , وليس عندهم شيء أعلى من الباطل وأهله ولا شيء عندهم أهون من الحق وأهله ,فلما صار ذلك , كتب أن ( المؤمن على المؤمن حرام , دمه وماله وعرضه ) وقال :
ايها الناس من لم يحفظ النبي في دماء المؤمنين فما آمن بمحمد وال محمد
ايها الناس من لم يحفظ النبي في أموال المؤمنين فما آمن بمحمد وال محمد
ايها الناس من لم يحفظ النبي في أعراض المؤمنين فما آمن بمحمد وال محمد..
ايها الناس :
أرأيتم امة ذبحت ابن بنت النبي واستحلت دمه وماله وعرضه , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
ارأيتم امة نهشت لحم النبي ولم تحفظه في ذريته , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
أرأيتم امة نالت من عرض النبي ولم تحفظ حرمته , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
ايها الناس:
أرأيتم امة تخرج كل عام لأحياء ذكرى (الحسين ) عليه السلام , وهي غافلة عن طلب الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
أرأيتم امة لا تفرق بين الصلاة , وإقامة الصلاة , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
أرأيتم امة ترى هتك عرض النبي فريضة , وخذلان ابن بنت النبي غنيمة , واحياء الجهل مكرمة , ومحاربة العلماء منقبة , ومساندة الظالمين حفظ للدين والمذهب , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
أيها الناس :
أرأيتم أمة تعتقد بقرب ظهور منقذها الأعظم ولم تتهيأ لاستقباله , أترون أنها امة مؤمنة !!!!
عذرا سادتي ..
ولكن ...
 ترى مم نخجل لو قلنا إننا امة لم تعرف الإيمان يوما ؟؟!!!
                                                                                 بقلم حبيب السعيدي

Posted on: السبت، 12 أكتوبر، 2013

اهل الدنيا



من غير ميعاد ...اتصال عبر الموبايل ومن غير قصد , منحني فرصة اثبات انهم اصحاب دنيا ولايبحثون عن الاخرة ..
عندما التقينا , لم اتكلم وتركتهم يتحدثون عن الايثار وعن الاخرة وضرورة ان يقوم الانسان بتكليفه لينال رضا الرحمن ..
ساعتان من الكلام , عن الله , والاخرة , والامام المعصوم , وانا لم اتكلم ...
بعد تلكما الساعتين تكلمت وعرضت عليهم ان يتجردوا من الدنيا , ان يعملوا بعيدا عن الاضواء ....
نسوا كلامهم عن الله وعن الاخرة , اصروا ان من حقهم ان يعملوا تحت الاضواء  , وانهم لن يتنازلوا عما هم فيه ...
وفي محطة اخرى ..كان الحديث من قبله عن ضرورة الالتزام بما تفرضه الحالة الانسانية للشخص , وكان الطابع الانساني الرحيم غالب على كلامه ..
قلت له ان من اللطيف جدا مواصلة الاخوان والاصدقاء في افراحهم واحزانهم وانه ينبغي عليك ان تصلهم في مجالس عزاءهم او عيادة مريضهم ,
رد علي بعصبية ...اخي انت لا تفرض علي ذلك ....
نعم ايها الشفاف , لست انا من يفرض ذلك , بل الله هو من فرض ذلك ..
حمدت ربي كثيرا كثيرا وقررت النجاة بنفسي...
{{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا }}

Posted on: الأحد، 6 أكتوبر، 2013

الانحراف الفكري


{ لكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويعاكسه في الاتجاه}
قاعدة علمية صاحبتنا طيلة سنوات الدراسة , ولست الان بصدد الوقوف عندها او تسليط الضوء التحليلي عليها , لكن الافعال وردود الافعال غالبا ما تؤثر في رسم خارطة طريق حياتنا وعلى ضوءها نحدد المسار ..
لاشك ان الفعل متقدم على ردة الفعل وهذا من البديهيات رغم انه احيانا نجد من يشتبه بين الفعل وردة الفعل , بل قد يعتبر ردة الفعل هي الاصيلة والفعل هو الدخيل , والحقيقة انهم لا يحتاجون اكثر من التفاتة بسيطة ليميزوا بينهما ..
استخلاف آدم كان يمثل الفعل , يقابله استكبار ابليس , ومن هناك بدأ الصراع بين الفعل وردة الفعل يأخذ اشكالا وصورا واطيافا عديدة , فكان الفعل من ابراهيم عليه السلام قابله ردة الفعل من النمرود , وكذا موسى  عليه السلام وفرعون , ونبينا الكريم صلى الله عليه واله وسلم قابله طغيان ابو جهل وابو لهب وابو سفيان , واستمرت القافلة بافعالها وردود افعالها ..ثم انحرف المنظار لتلك المسيرة فصارت ثورة السيد محمد باقر الصدر في العراق انعكاسا للمخطط الصدامي أي انها كانت ردة فعل مقابل فعل ..وكذلك مشروع السيد محمد محمد صادق الصدر كان يرى بأنه ردة فعل مقابل الطغيان الصدامي , وهكذا وبدون ان يلتفت الكثيرون صار الفعل ردة فعل , وردة الفعل صار ينظر اليها بانها هي الفعل , فصار الاصيل دخيل والدخيل اصيل , أي ان القمع هو الحالة الاصيلة في البلد وحركة التحرر كانت ردة فعل اتجاه حالة اصيلة فهي اذا حركة دخيلة على واقع اصيل ..
لا نستغرب من ذلك فالأزمات التي مرت بالمجتمع وطول فترة القمع والخوف والترهيب , فضلا عن الخداع والزيف وارتداء عباءة الدين والتحرر من اجل تحقيق مكاسب دنيوية  افقدت المجتمع القدرة على التمييز في كثير من الحالات ..
ولما كانت الرسالة السماوية التي ابتدأت بآدم عليه السلام  وانتهت بالنبي الاكرم عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام قد شرعت الاحكام الشرعية لتنظيم حياة الناس في كافة الميادين وفي كل مفاصل الحياة , ولما كان تأثير هذا الفعل كبير على المخططات الشيطانية , اقتضت تلك المخططات ( كردة فعل ) ( تقريم )الاحكام وتضييقها بما يتناسب مع تطلعاتهم , فعملت على تثقيف الشعوب بضرورة فصل الدين عن السياسة , ومن يتدخل بالسياسة من رجال الدين فهو مطعون في اخلاصه وتوجهه , وصارت الثقافة قائمة على ذلك , وصار فصل الدين عن السياسة هو الفعل وهو الاصل مع ان الفصل بطبيعته ليس حالة اصيلة بل هو حالة متأخرة عن الالتحام والاندماج والتوحد ..
وحيث ان العراق بأطيافه ومذاهبه ودياناته حالة واحدة اصيلة , كان لابد ان يكون الاتجاه العام ( وحسب المخطط ) مفضيا الى جعل الاقاليم والمذهبية والطائفية هي الحالة الاصيلة , والدعوة الى التوحد حالة دخيلة يقوم بها المشكوك بولائهم ..مع ان الرسالة السماوية قائمة ماقام الدهر ومستمرة وان رجال الدين امناء عليها وهذا يعني ان دعوتهم هي الفعل وان الطاغوت مهما تلون فما هو الا ردة فعل بائسة اتجاه هذا المد الالهي , ومهما كان مستوى الطغيان ومهما كان امتداده وتوسعه ونفوذه , ومهما كان حجم وصغر مساحة الدعوة الرسالية الحقة وقلة اتباعهما فأنها تبقى هي الفعل ويبقى الفساد والافساد هو ردة الفعل وهو الحالة الدخيلة التي لابد ان يلفضها المجتمع يوما .
ولما كان ينظر الى حركة الصدرين بانها ثورة ( ردة فعل ) على واقع اصيل , والدعوة الى وحدة الصف ونبذ الطائفية والتحذير من الوقوع في الفتن والمهالك ( ردة فعل ) بانها حالات شاذة في المجتمع  , عندها لا نتعجب عندما ينظر الى رجل يقود ثورة ضد الفساد والافساد ويسير وبكل قوة ضد التيار ( المؤسساتي ) ويقف بكل مواقفه المشرفة والعظيمة واخلاقه السامية من اجل عراق واحد موحد ويضع النقاط على الحروف , لا نتعجب ان يقف الكثيرون موقفا مضادا و ينظرون الى السيد الصرخي بانه مجرد ردة فعل على واقع اصيل من الفساد !!!

حسن حيدر حسن مهدي عباس














Posted on: السبت، 5 أكتوبر، 2013

محمد حبيب السعيدي























Posted on: الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

أنا والزبال


يجوب الشوارع كل يوم يطرق الابواب ليأخذ النفايات ويرميها في الحاوية التي تقع عند الجزرة الوسطية في الشارع العام المجاور مقابل مبلغ بسيط من المال من قبل اصحاب المنازل مع مايحصل عليه من علب المشروبات الفارغة , يحمل اكياس النفايات على ظهره فتتقاطر السوائل منها على ثيابه البالية وتلتصق الرائحة الكريهة بثيابه مما دفعني ان أأمر الخدم بطرده من وراء الباب كي لا ارى منظره الكريه ورائحته النتنة وكي لايؤثر على الجو الذي هيئته لولدي إذ اقترب موعد الامتحانات الوزارية للمرحلة الاعدادية التي لم أوفق للتخرج منها وكلي أمل بأن يجتازها ولدي بمعدلات تسمح له الدخول في كلية الطب لا سيما وان مستواه الدراسي جيد جدا إلا انه ضعيف شيئا ما في الرياضيات مما جعلني  أكلف مدير مكتبي بأن يجلب له أرقى مدرس رياضيات في البلد , وفعلا تم الاتفاق مع الاستاذ الجامعي .....  على تدريس ولدي مقابل مبلغ من المال ( وان كان باهضا شيئا ما ) وباشر الاستاذ بالتدريس بعد ان هيأت لهما كل مستلزمات الدرس من الهدوء والخدمة وغيرها لعلي انعم بشئ من راحة البال اتجاه مستقبل ولدي الدراسي وعسى ان لا يزعجنا الزبال بطرقاته المجنونة على الباب ..
يوم الثلاثاء كان موعد اجتماعي الدوري مع المدراء ورؤساء الاقسام , وعلي ان أطمئن على وصول الاستاذ الذي تأخر عن موعده اكثر من نصف ساعة على غير عادته ودون ان يتصل او يعتذر عن المجيئ مما جعلني مربك قليلا اذ لم اعتد على تاخير مواعيدي , ولكن مكالمة من سكرتيرتي الخاصة تخبرني فيها بأن السيد الوزير بانتظاري منذ نصف ساعة جعلني اهتم للخروج دون الاطمئنان على وصول الاستاذ , وما ان فتح الحرس الباب حتى فوجئت بوقوف الاستاذ وهو يتصبب عرقا امام الزبال الذي كان يكلمه بقوة وجدية , فأشرت الى الحماية بأن يبعدوا الزبال عن الاستاذ , لكنه أومأ لهم بأن يتوقفوا , فترجلت من سيارتي نحوهما وقد بادرني الاستاذ بالكلام ( انه ألمع واذكى من تخرج من طلابي من الجامعة بداية التسعينات ,لكنه لم يحظ بفرصة التعيين آنذاك لأن عمه متهم آنذاك بانتمائه الى احد الاحزاب المعارضة للنظام , ولم يحظ بفرصة التعيين بعد زوال النظام ايضا كونه يملك افكارا مضادة لما جاء به الاحتلال , فأنطوى على نفسه ولم يجد نفسه الا زبالا يطرق الابواب )..
عندما انتهى الاستاذ من كلامه كان الزبال قد ترك المكان دون ان نشعر به ولم نره بعد ذلك اليوم .